أبي الخير الإشبيلي
80
عمدة الطبيب في معرفة النبات
المورّد المصري وهو يشبه الشامي أيضا ، وهو مجزّع بحمرة وبياض - ومعلاقه طويل ، غليظ ، مشوك ، ومنه المنسلان ، مدحرج الشكل ، صغير الجرم ، قليل اللحم ، رقيق القشر ، فرفيريّ اللون ، وهذا النوع يحمل كثيرا ويعرفه الناس بالقرطبي لكثرة اتّخاذه هناك . وجميع هذه الأنواع كلّها ورقها وزهرها متشابه ولون نورها فرفيريّ مشرّف بأربع شرّافات وفي وسط الزهر شيء أصفر . يسمى الحدق والباذنجان والمغد والوغد والأنب « 5 » ، ويسمّى ثآليل الجنّات لشبهه بالثآليل ، ومن الباذنجان نوع بري هو النّفّاح ( في ي ، مع اليبروح ) . 155 - باذورد : من جنس الشوك من البقل المستأنف ، ذكره ( د ) في 3 ، و ( ج ) في 6 وكثير من الأطباء واختلف فيه أكثرهم ، فمنهم من يجعله الشوكة التي تعرف بقبس طرذيل - معناه رأس الزرزور - ومنهم من يجعله الفشال ، وقال الرازي في ( الحاوي ) : « هو صوف قصب البردى » وهذا خطأ ، وقال الخوزي : هو الشّكاعى ، وهو غلط لأن الباذورد والشّكاعى ذكرهما ( ج ) في 2 ، في موضعين ، وحكى أنهما شيئان مختلفان ، وكذلك ذكرهما ( د ) في موضعين مختلفين ، وأكثر الأطباء متّفقون على أنه العصفر البري ، منهم ( سع ) وابن الجزّار ، وهو غلط لأنهما مختلفان شكلا وفعالا ، لأنّ أحدهما له رأس كرأس الحرشف وزهر فرفيري ، والآخر له جمّة مشوكة وزهر أصفر وأحدهما بارد والآخر حارّ . وقال ( سع ) : هي شجيرة صغيرة دون ذراع على الأرض ، ذات ورق خضر ، غبر ، وشوك ورؤوس فوق الأزرّة [ الأزرار ] وفيها زهر أصفر شبه العصفر له رائحة الورد وفي طعمه مرارة كثيرة ، وهذه الصفة تقتضي البيزمانه لا الباذورد كما زعم ؛ ابن بصّال وابن الجبلي يجعلانه النبات المعروف بالطوب وهو قريب من المراد ، ابن الهيثم : يجعله الشوكة المصرية وغيره يجعله الأقين [ الاقينه ] . سليمان بن حسان : يجعله القرذيوله . الحسن بن حسّان : هو القرذيالة . فهذا كلّه تخليط وتحيير لأن منهم من أخذه من طريق القوى وآخر من طريق التشبيه وآخر من طريق الرائحة - يقال رائحته تشبه ريح الورد - والذي صحّ عندي ما حكاه ( د ) أنها شوكة لها ورق شبه ورق الخمالاون الأبيض غير أنه أدقّ وأشدّ بياضا وأعرض ، وعليه
--> ( 5 ) قال أبو حنيفة : « الباذنجان اسم فارسي وهو بالعربية المغد وهو أيضا الحدق . . . وزعم بعض الرواة أنه أيضا الوغد » . ( « النبات » ص 66 ) وانظر أيضا أنب في المصدر نفسه ، ص 38 .